وقال ابن عباس ، في قوله تعالى :
وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ
قال : أنزل اللّه آدم معه من الجنة سيف ذي الفقار ، خلق من ورق آس الجنّة ، ثم قال :
فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ،
فكان به يحارب آدم أعداءه من الجن والشياطين ، وكان عليه مكتوبا : لا يزال أنبيائي يحاربون به ، نبيّ بعد نبيّ ، وصدّيق بعد صديق ، حتى يرثه أمير المؤمنين فيحارب به عن النبي الأمي ،
وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ
لمحمد وعلي
إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ
منيع بالنقمة من الكفار بعلي بن أبي طالب عليه السّلام .
قال : وقد روى كافة أصحابنا أن المراد بهذه الآية ذو الفقار ، أنزل من السماء على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأعطاه عليا عليه السّلام « 1 » .
* س 21 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحديد ( 57 ) : آية 26 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 26 )
[ سورة الحديد : 26 ] ؟ !
الجواب / عن الريان بن الصلت ، عن الرضا عليه السّلام - في حديث المأمون مع العلماء ، وقد أشرنا له غير مرة - قالت العلماء : أخبرنا - يا أبا الحسن - عن العترة ، أهم الآل أم غير الآل ؟ فقال الرضا عليه السّلام : « هم الآل » .
فقالت العلماء : فهذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يؤثر عنه أنه قال : « أمتي آلي » وهؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفاض الذي لا يمكن دفعه : آل محمد :
أمّته .
فقال أبو الحسن عليه السّلام : « أخبروني هل تحرم الصدقة على الآل » ؟ قالوا :
نعم . قال : « فتحرم على الأمة » ؟ قالوا : لا . قال : « هذا فرق بين الآل والأمّة ، ويحكم أين يذهب بكم ؟ أضربتم عن الذّكر صفحا أم أنتم قوم مسرفون ؟ أما
هامش
( 1 ) المناقب : ج 3 ، ص 294 .