وانتظر أمرنا ، كان كمن قتل تحت راية القائم عليه السّلام ، بل واللّه تحت راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 1 » .
وقال أبو بصير : قلت : لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ، الراد عليّ هذا الأمر فهو كالرادّ عليكم ؟ فقال : يا أبا محمد ، من ردّ عليكم هذا الأمر فهو كالرادّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلى اللّه تبارك وتعالى : يا أبا محمد ، إن الميت منكم على هذا الأمر شهيد » [ قال ] : قلت : وإن مات على فراشه ؟
فقال : « إي واللّه وإن مات على فراشه حي [ عند ربه ] يرزق » « 2 » .
وقال مالك الجهنيّ : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا مالك ، أما ترضون أن تقيموا الصلاة ، وتؤتوا الزكاة ، وتكفوا أيديكم وألسنتكم وتدخلوا الجنة ، يا مالك ، إنه ليس من قوم ائتموا بإمام في الدنيا إلا جاء يوم القيامة يلعنهم ويلعنونه إلا أنتم ومن كان على مثل حالكم ، يا مالك ، إن الميت منكم واللّه على هذا الأمر لشهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل اللّه » « 3 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : حدثني أبي ، عن جدي ، عن أبائه عليهم السّلام : « أن أمير المؤمنين عليه السّلام علم أصحابه في مجلس واحد أربعمائة باب من العلم ، منها قوله عليه السّلام : احذروا السفلة ، فإن السفلة من لا يخاف اللّه عزّ وجلّ ، لأن فيهم قتلة الأنبياء ، وفيهم أعداؤنا .
إن اللّه تبارك وتعالى إطّلع على الأرض فاختارنا ، واختار لنا شيعة ينصروننا ويفرحون لفرحنا ، ويحزنون لحزننا ، ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا [ أولئك منا ] وإلينا ، وما من الشيعة عبد يقارف أمرا نهيناه عنه فلا يموت حتى يبتلى ببلية تمحص فيها ذنوبه ، إما في ماله ، أو ولده ، أو في نفسه حتى يلقى
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 665 ، ح 21 .
( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 146 ، ح 120 .
( 3 ) الكافي : ج 8 ، ص 146 ، ح 122 .