به فتح مكة . ثم سوى تعالى بين الكل في الوعد بالخير والجنة والثواب فيها - وإن تفاضلوا في مقاديره - فقال
وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى
يعني الجنة والثواب فيها
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
لا يخفى عليه شيء من ذلك من إنفاقكم وقتالكم وغير ذلك فيجازيكم بحسب ذلك « 1 » .
وقال الإمام الحسن عليه السّلام - في خطبة خطبها عند صلح معاوية بمحضرة - قال عليه السّلام فيها : « وكان أبي سابق السابقين إلى اللّه عزّ وجلّ ، وإلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأقرب الأقربين ، وقد قال اللّه تعالى :
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً .
فأبي كان أوّلهم إسلاما وإيمانا ، وأولهم إلى اللّه ورسوله هجرة ولحوقا ، وأوّلهم على وجده ووسعه نفقة . . . إلى آخر الحديث » « 2 » .
* س 10 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحديد ( 57 ) : آية 11 ]
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ( 11 )
[ سورة الحديد : 11 ] ؟ !
الجواب / قال إسحاق بن عمّار : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام - عن هذه الآية - فقال عليه السّلام : « نزلت في صلة الإمام » « 3 » .
وقال أبو الحسن الماضي عليه السّلام : « صلة الإمام في دولة الفسقة » « 4 » .
وقال معاوية بن عمّار سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، فقال عليه السّلام : « ذاك [ في ] صلة الرّحم ، والرّحم رحم آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاصّة » « 5 » .
وقال معاذ صاحب الأكسية : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إن اللّه
هامش
( 1 ) التبيان : ج 9 ، ص 523 .
( 2 ) الأمالي : الطوسي : ج 2 ، ص 175 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 451 ، ح 4 .
( 4 ) الكافي : ج 8 ، ص 302 ، ح 461 .
( 5 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 658 ، ح 5 .