* س 2 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 1 إلى 12 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 1 ) لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ( 2 ) خافِضَةٌ رافِعَةٌ ( 3 ) إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا ( 4 )
وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا ( 5 ) فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا ( 6 ) وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً ( 7 ) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 8 ) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ( 9 )
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 10 ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 11 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 12 )
[ سورة الواقعة : 1 - 12 ] ؟ !
الجواب / قال الزهري : سمعت علي بن الحسين عليه السّلام يقول : « من لم يتعزّ بعزاء اللّه تقطعت نفسه على الدنيا حسرات ، واللّه ما الدنيا والآخرة إلا ككفتي الميزان ، فأيهما رجح ذهب بالآخر » ثم تلا قوله عزّ وجلّ :
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ
« يعني القيامة
لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ خافِضَةٌ
خفضت واللّه أعداء اللّه إلى النار
رافِعَةٌ
رفعت واللّه أولياء اللّه إلى الجنّة » « 1 » .
وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى :
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ،
قال : [ القيامة ] هي حقّ ، قوله تعالى :
خافِضَةٌ ،
قال : لأعداء اللّه
رافِعَةٌ ،
قال : لأولياء اللّه
إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا
قال : يدق بعضها بعضا
وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا ،
قال ؛ قلعت الجبال قلعا
فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا
قال :
الهباء : الذي يدخل في الكوة من شعاع الشمس .
قوله تعالى :
وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً ،
قال : يوم القيامة
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
وهم المؤمنون من أصحاب التبعات يوقفون للحساب
وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ
الذين قد سبقوا إلى الجنة بلا حساب « 2 » .
ثم قال علي بن إبراهيم : قال حذيفة بن اليمان : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أرسل
هامش
( 1 ) الخصال : ص 64 ، ح 95 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 346 .