ولا لدفع ضرر « 1 » .
وقال محمد بن مسلم : سألت أبا جعفر عليه السّلام ، فقلت : قوله عزّ وجلّ :
يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
« 2 » ، قال : « اليد في كلام العرب القوة والنعمة ، قال :
وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ
« 3 » ، وقال :
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ ،
أي بقوة ، وقال :
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
« 4 » ، أي قوّاهم ، ويقال :
لفلان عندي أياد كثيرة ، أي فواضل وإحسان ، وله عندي يد بيضاء ، أي نعمة » « 5 » .
* س 10 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 49 ]
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 49 )
[ سورة الذاريات : 49 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « بينا أمير المؤمنين عليه السّلام يخطب على منبر الكوفة ، إذ قام رجل يقال له ذعلب ، ذرب اللسان ، بليغ في الخطاب ، شجاع القلب ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هل رأيت ربك ؟ فقال : ويلك يا ذعلب ما كنت أعبد ربا لم أره .
قال : يا أمير المؤمنين كيف رأيته ؟ فقال : ويلك يا ذعلب ، لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ، ويلك يا ذعلب إن ربي لطيف اللطافة ، فلا يوصف باللطف ، عظيم العظمة لا يوصف بالعظم ، كبير الكبراء ، لا يوصف بالكبر ، جليل الجلالة لا يوصف بالغلظ ، قبل كل شيء فلا يقال : شيء قبله ، وبعد كل شيء فلا يقال : شيء بعده ، شاء الأشياء لا بهمّة ، دراك لا بخديعة ، هو في الأشياء كلها غير متمازج بها ، ولا بائن
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 267 .
( 2 ) ص : 75 .
( 3 ) ص : 17 .
( 4 ) المجادلة : 22 .
( 5 ) التوحيد : ص 153 ، ح 1 .