القلب ، وعمل بالأركان ، والإيمان بعضه من بعض ، هو دار ، وكذلك الإسلام دار والكفر دار ، فقد يكون العبد مسلما قبل أن يكون مؤمنا ، ولا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما ، فالإسلام قبل الإيمان ، وهو يشارك الإيمان ، فإذا أتى العبد كبيرة من كبائر المعاصي ، أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى اللّه عزّ وجلّ عنها ، كان خارجا عن الإيمان ، ساقطا عن اسم الإيمان ، وثابتا عليه اسم الإسلام ، فإن تاب واستغفر وعاد إلى دار الإيمان ، ولا يخرجه إلى الكفر إلا الجحود والاستحلال ؛ أن يقول للحلال : هذا حرام ، وللحرام : هذا حلال ، ودان بذلك ، فعندها يكون خارجا من الإسلام والإيمان ، داخلا في الكفر ، وكان بمنزلة من دخل الحرم ثم دخل الكعبة وأحدث في الكعبة حدثا ، فأخرج عن الكعبة وعن الحرم ، فضربت عنقه ، وصار إلى النار » « 1 » .
ك - قال أبو الصلت الهروي : سألت الرضا عليه السّلام عن الإيمان ؟
فقال عليه السّلام : « الإيمان عقد بالقلب ، ولفظ باللسان ، وعمل بالجوارح ، لا يكون الإيمان إلا هكذا » « 2 » .
ل - قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى :
لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً
أي ينقصكم « 3 » .
م - قال علي بن إبراهيم القمي : قوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا
أي لم يشكّوا
وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
الآية ، قال : نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام « 4 » .
وقال ابن عباس أنه قال في قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 23 ، ح 1 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام ج 1 ، ص 227 ، ح 3 .
( 3 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 322 .
( 4 ) نفس المصدر السابق .