وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من بهت مؤمنا أو مؤمنة بما ليس فيه ، بعثه اللّه في طينة خبال حتى يخرج مما قال » .
قال ابن أبي يعفور : قلت : وما طينة خبال ؟ قال : « صديد يخرج من فروج المومسات » « 1 » .
وقال يحيى الأزرق : قال لي أبو الحسن عليه السّلام : « من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه مما عرفه الناس لم يغتبه ، ومن ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه الناس اغتابه ، ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته » « 2 » .
وقال عبد الرحمن بن سيابة : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره اللّه عليه ، وأما الأمر الظاهر [ فيه ] مثل الحدّة والعجلة ، فلا ، والبهتان أن تقول فيه ما ليس فيه » « 3 » .
وقال المفيد : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الغيبة أشدّ من الزنا ، فقيل : ولم ذلك يا رسول اللّه ؟ فقال : « صاحب الزنا يتوب فيتوب اللّه عليه ، وصاحب الغيبة يتوب فلا يتوب اللّه عليه حتى يكون صاحبه الذي يحلّله » « 4 » .
وقال الشيخ ورام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ثلاث لا ينجو منهن أحد :
الظّنّ ، والطيرة ، والحسد ، وسأحدّثكم بالمخرج من ذلك : إذا ظننت فلا تحقق ، وإذا تطيّرت فامض ، وإذا حسدت فلا تبغ » « 5 » .
* س 11 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحجرات ( 49 ) : آية 13 ]
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ( 13 )
[ سورة الحجرات : 13 ] ؟ !
الجواب / قال حنان : سمعت أبي يروي عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال :
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 266 ، ح 5 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 266 ، ح 6 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 266 ، ح 7 .
( 4 ) الاختصاص : ص 226 .
( 5 ) تنبيه الخواطر : ج 1 ، ص 127 .