وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى :
أَمْ يَقُولُونَ
يا محمد
افْتَراهُ
يعني القرآن ، وضعه من عنده ف
قُلْ
لهم :
إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً ،
إن أثابني أو عاقبني على ذلك
هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ
أي تكذبون
كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
« 1 » .
* س 4 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الأحقاف ( 46 ) : آية 9 ]
قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ وَما أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 9 )
[ سورة الأحقاف : 9 ] ؟ !
الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام - في حديث - : « قد كان الشيء ينزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيعمل به زمانا ، ثمّ يؤمر بغيره فيأمر به أصحابه وأمّته ، قال أناس :
يا رسول اللّه ، إن تأمرنا بالشيء حتى إذا اعتدناه وجرينا عليه ، أمرتنا بغيره ؟
فسكت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنهم ، فأنزل اللّه عليه :
قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ وَما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ »
« 2 » .
وعن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليه السّلام ، قالا : « [ لمّا ] نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ ،
يعني في حروبه ، قالت قريش : فعلى ما نتّبعه ، وهو لا يدري ما يفعل به ولا بنا ؟
فأنزل اللّه تعالى :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً .
وقالا : « قوله تعالى :
إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ
في علي ، هكذا نزلت » « 3 » .
وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى :
قُلْ
لهم يا محمد :
ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ ،
أي لم أكن واحدا من الرسل ، فقد كان قبلي أنبياء كثيرة « 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 296 .
( 2 ) المحاسن : ص 299 ، ح 1 .
( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 578 ، ح 2 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 296 .