وربي . فذلك ما قال اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا
فما أمامكم من الأهوال فقد كفيتموه ، ولا تحزنوا على ما تخلفونه من الذراري والعيال والأموال ، فهذا الذي شاهدتموه في الجنان بدلا منهم
وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
هذه منازلكم وهؤلاء أناسكم وجلاسكم و
نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ
« 1 » .
* س 11 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 33 ]
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 33 )
[ سورة فصّلت : 33 ] ؟ !
الجواب / قال جابر : قلت لمحمد بن علي عليه السّلام ، قول اللّه في كتابه :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا
« 2 » قال : « هما ، والثالث والرابع وعبد الرحمن وطلحة ، وكانوا سبعة عشر رجلا » .
قال : « لما وجه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وعمار بن ياسر ( رحمه اللّه ) إلى أهل مكة ، [ قالوا : بعث هذا الصبي ، ولو بعث غيره - يا حذيفة - إلى أهل مكة ] . وفي مكة صناديدها ؟ وكانوا يسمون عليا عليه السّلام الصبي ، لأنه كان اسمه في كتاب اللّه الصبي ، لقول اللّه :
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً
وهو صبي
وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ »
« 3 » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أن عليا باب الهدى بعدي ، والداعي إلى ربي ، وهو صالح المؤمنين
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً
الآية » « 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 239 ، ح 117 .
( 2 ) النساء : 137 .
( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 279 ، ح 286 .
( 4 ) المناقب : ج 3 ، ص 77 .