قال زرارة : إنما يعني لا يمنعك إيمانك بالقضاء والقدر أن تبالغ بالدعاء وتجتهد فيه ، أو كما قال « 1 » .
وقال معاوية بن عمار : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجلان افتتحا الصلاة في ساعة واحدة ، فتلا هذا القرآن ، فكانت تلاوته أكثر من دعائه ، ودعا هذا فكان دعاؤه أكثر من تلاوته ، ثم انصرفا في ساعة واحدة ، أيهما أفضل ؟ قال :
« كل فيه فضل ، كل حسن » .
قلت : إني قد علمت أن كلا حسن ، وأن كلا فيه فضل ، فقال : « الدعاء أفضل أما سمعت قول اللّه عزّ وجلّ :
وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ
هي واللّه العبادة ، هي واللّه أفضل ، هي واللّه أفضل ، أليست هي العبادة ؟ هي واللّه العبادة ، هي واللّه العبادة ، أليست هي أشدّهن ؟ هي واللّه أشدهنّ ، هي واللّه أشدّهنّ » « 2 » .
وقال هشام بن سالم : قلت للصادق عليه السّلام : يا بن رسول اللّه ، ما بال المؤمن إذا دعا ربما استجيب له ، وربما لم يستجب له ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ؟
فقال عليه السّلام : « إن العبد إذا دعا اللّه تبارك وتعالى بنيّة صادقة وقلب مخلص ، استجيب له بعد وفائه بعهد اللّه عزّ وجلّ ، وإذا دعا اللّه بغير نية وإخلاص لم يستجب له ، أليس اللّه تعالى يقول :
وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ
« 3 » ؟ فمن وفى وفي له » « 4 » .
وعن عثمان بن عيسى ، عمن حدثه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت :
آيتان في كتاب اللّه عزّ وجلّ اطلبهما فلا أجدهما ، قال : « وما هما ؟ قلت : قول
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 339 ، ح 7 .
( 2 ) التهذيب : ج 2 ، ص 104 ، ح 394 .
( 3 ) البقرة : 40 .
( 4 ) الاختصاص : ص 242 .