تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
جَهَنَّمَ زُمَراً
أي : فوجا بعد فوج ، وزمرة بعد زمرة
حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها
أي : حتى إذا انتهوا إلى جهنم ، فتحت أبواب جهنم عند مجيئهم إليها ، وهي سبعة أبواب
وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها
الموكلون بها على وجه التهجين لفعلهم ، والإنكار عليهم
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ
أي : من أمثالكم من البشر .
يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ
يقرؤون عليكم حجج ربكم ، وما يدلكم على معرفته ، ووجوب عبادته .
وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا
أي : ويخوفونكم من مشاهدة هذا اليوم وعذابه .
قالُوا
أي : قال الكفار لهم :
بَلى
قد جاءتنا رسل ربنا ، وخوفونا بآيات اللّه
وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ
أي : وجب العقاب على من كفر باللّه تعالى ، لأنه أخبر بذلك ، وعلم من يكفر ، ويوافي بكفره ، فقطع على عقابه ، فلم يكن شيء يقع منه خلاف ما علمه ، وأخبر به ، فصار كوننا في جهنم موافقا لما أخبر به تعالى ، ولما علمه .
قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها
أي : فيقول عند ذلك خزنة جهنم ، وهم الملائكة الموكلون : ادخلوا أبواب جهنم مؤبدين ، لا آخر لعقابكم
فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
أي : بئس موضع إقامة المتكبرين عن الحق وقبوله ، جهنم « 1 » . * س 36 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 73 ]

وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ ( 73 ) [ سورة الزمر : 73 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : في قوله تعالى :
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً
أي جماعة
حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 417 و 419 .