إنما هو زريق وصاحبه ، في تابوت من نار ، في صورة حمارين ، إذا شهقا في النار انزعج أهل النار من شدّة صراخهما » « 1 » .
وقال أبو بكر الحضرمي : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ،
قال : « العطسة المرتفعة القبيحة » « 2 » .
* س 12 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 20 إلى 21 ]
أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ ( 20 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ ( 21 )
[ سورة لقمان : 20 - 21 ] ؟ !
الجواب / وردت روايات عديد في معنى الآية الأولى عن طريق أهل البيت عليهم السّلام نذكر منها :
قال جابر : قرأ رجل عند أبي جعفر عليه السّلام :
وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً ،
قال : « أما النعمة الظاهرة فالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وما جاء به من معرفة اللّه عزّ وجلّ وتوحيده ، وأما النعمة الباطنة فولايتنا أهل البيت ، وعقد مودتنا ، فاعتقد واللّه قوم هذه النعمة الظاهرة والباطنة ، واعتقدها قوم ظاهرة ، ولم يعتقدوها باطنة ، فأنزل اللّه :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ
« 3 » ، ففرح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند نزولها ، إذ لم يتقبّل اللّه تعالى إيمانهم إلا بعقد ولايتنا ومحبتنا » « 4 » .
وقال أبو أحمد محمد بن زياد الأزدي : سألت سيدي موسى بن
هامش
( 1 ) مشارق أنوار اليقين : ص 80 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 500 .
( 3 ) المائدة : 41 .
( 4 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 165 .