إِلَّا نُفُوراً اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ
« 1 » .
قال : وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في كتابه الذي كتبه إلى شيعته يذكر فيه خروج عائشة إلى البصرة ، وعظم خطأ طلحة والزبير فقال : « وأيّ خطيئة أعظم مما أتيا ! أخرجا زوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بيتها ، وكشفا عنها حجابا ستره اللّه عليها وصانا حلائلهما في بيوتهما ! ما أنصفا لا للّه ولا لرسوله من أنفسهما .
ثلاث خصال مرجعها على الناس في كتاب اللّه : البغي ، والمكر ، والنكث ، قال اللّه :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ
« 2 » ، وقال :
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ
« 3 » ، وقال :
وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ
وقد بغيا علينا ، ونكثا بيعتي ، ومكرا بي » « 4 » .
وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ
قال :
أو لم ينظروا في القرآن ، وفي أخبار الأمم الهالكة ؟ ! « 5 » .
وقال أبو الربيع الشاميّ : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ
« 6 » ، فقال :
« عنى بذلك : أي انظروا في القرآن ، فاعلموا كيف كان عاقبة الذين من قبلكم ، وما أخبركم عنه » « 7 » .
وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى :
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ،
قال : لا يؤاخذهم اللّه عند المعاصي ، وعند اغترارهم باللّه « 8 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 210 .
( 2 ) يونس : 23 .
( 3 ) الفتح : 10 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 210 .
( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 210 .
( 6 ) الروم : 42 .
( 7 ) الكافي : ج 8 ، ص 248 ، ح 349 .
( 8 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 210 .