[ سورة سبأ : 39 - 41 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ : قوله :
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ
مر تفسيره ، وإنما كرره سبحانه لاختلاف الفائدة ، فالأول : توبيخ للكافرين ، وهم المخاطبون به . والثاني : وعظ للمؤمنين ، فكأنه قال : ليس إغناء الكفار وإعطاؤهم بدلالة على كرامتهم وسعادتهم ، بل يزيدهم ذلك عقوبة . وإغناء المؤمنين يجوز أن يكون زيادة في سعادتهم بأن ينفقوها في سبيل اللّه ، ويدل على ذلك قوله :
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ
« 1 » .
وعمن حدث عثمان بن عيسى ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : آيتان في كتاب اللّه عزّ وجلّ ، أطلبهما فلا أجدهما . قال : « وما هما ؟ » قلت : قول اللّه عزّ وجلّ :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
« 2 » فندعوه ، ولا نرى إجابة . قال :
« أفترى اللّه عزّ وجلّ أخلف وعده ؟ » قلت : لا .
قال : « فممّ ذلك ؟ » .
قلت : لا أدري .
قال : « لكني أخبرك ، من أطاع اللّه عزّ وجلّ فيما أمره ، ثم دعاه من جهة الدعاء أجابه » .
قلت : وما جهة الدعاء ؟
قال : « تبدأ فتحمد اللّه ، وتذكر نعمه عندك ، ثم تشكره ، ثم تصلي على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم تذكر ذنوبك فتقرّ بها ، ثم تستعيذ منها ، فهذا جهة الدعاء » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 222 .
( 2 ) غافر : 60 .