وإسرافيل ، وملك الموت ، ومن الناس : الأنبياء ، والأوصياء ، فمن الأنبياء :
نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد ( صلّى اللّه عليهم أجمعين ) ، ومن هؤلاء الخمسة : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ ومن الأوصياء : أمير المؤمنين ، والأئمّة عليهم السّلام . وفيه تأويل غير هذا « 1 » .
وقال الطّبرسيّ في ( الاحتجاج ) : عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، في جواب سؤال زنديق ، قال عليه السّلام : « أمّا قول اللّه :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
« 2 » وقوله :
يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ
« 3 » و
تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا
« 4 » و
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ
« 5 » و
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
« 6 » فهو تبارك وتعالى ، أجلّ وأعظم من أن يتولّى ذلك بنفسه ، وفعل رسله وملائكته فعله ، لأنهم بأمره يعملون ، فاصطفى جلّ ذكره من الملائكة رسلا وسفرة بينه وبين خلقه ، وهم الذين قال اللّه فيهم :
اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ
فمن كان من أهل الطاعة تولّى قبض روحه ملائكة الرحمة ، ومن كان من أهل المعصية تولى قبض روحه ملائكة النقمة .
ولملك الموت أعوان من ملائكة الرّحمة والنّقمة يصدرون عن أمره ، وفعلهم فعله ، وكل ما يأتون به منسوب إليه ، وإذن كان فعلهم فعل ملك الموت ، وفعل ملك الموت فعل اللّه ، لأنّه يتوفّى الأنفس على يد من يشاء ، ويعطي ويمنع ، ويثيب ويعاقب على يد من يشاء ، وإن فعل أمنائه فعله ، كما قال :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ *
« 7 » » « 8 » .
هامش
( 1 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 87 .
( 2 ) الزمر : 42 .
( 3 ) السجدة : 11 .
( 4 ) الأنعام : 61 .
( 5 ) النحل : 32 .
( 6 ) النحل : 28 .
( 7 ) الإنسان : 30 ، والتكوير : 29 .
( 8 ) الاحتجاج : 247 .