وتصفيق الطيور ، ومناقرة الديوك ، ومهارشة الكلاب « 1 » ، والحبق « 2 » في المجالس ، ولبس المعصفرات « 3 » ،
فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ .
وبلغ ذلك ملكهم في سدوم ، فقال : ائتوني به . فلما وقف بين يديه ، قال له : من أنت ، ومن أرسلك ، وبماذا جئت ، وإلى من بعثت ؟ فقال له : أمّا اسمي فلوط ابن أخي إبراهيم عليه السّلام ، وأمّا الذي أرسلني فهو اللّه ربي وربكم ، وأما ما جئت به ، فأدعوكم إلى طاعة اللّه [ وأمره ] ، وأنهاكم عن هذه الفواحش . فلمّا سمع ذلك من لوط وقع في قلبه الرعب والخوف ، فقال له :
إنما أنا رجل من قومي ، فسر إليهم ، فإن أجابوك فأنا معهم » .
قال : « فخرج لوط من عنده ووقف على قومه ، وأخذ يدعوهم إلى عبادة اللّه ، وينهاهم عن المعاصي ، ويحذّرهم عذاب اللّه ، حتى وثبوا عليه من كل جانب ، وقالوا :
لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ
« 4 » من هذه الدعوة
لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ
« 5 » أي من بلدنا ،
قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ
« 6 » الخبيث
مِنَ الْقالِينَ
« 7 » أي من المبغضين
رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ
« 8 » يعني من الفواحش .
فأقام فيهم لوط عشرين سنة ، وهو يدعوهم ، وتوفّيت امرأته وكانت
هامش
( 1 ) المهارشة بالكلاب : تحريش بعضها على بعض . « الصحاح - هرش - ج 3 ، ص 1027 » .
( 2 ) الحبق : الضراط . « لسان العرب - حبق - ج 10 ، ص 37 » .
( 3 ) العصفر : الذي يصبغ به . « لسان العرب - عصفر - ج 4 ، ص 581 » .
( 4 ) الشعراء : 167 .
( 5 ) نفس المصدر .
( 6 ) الشعراء : 168 .
( 7 ) نفس المصدر .
( 8 ) الشعراء : 169 .