المستضعفون بعدي » .
قال المفضّل : فقلت له : ما معنى ذلك ، يا بن رسول اللّه ؟ قال : « معناه أنتم الأئمّة بعدي ، إن اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ،
فهذه الآية فينا جارية إلى يوم القيامة » « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) : لتعطفنّ علينا الدنيا بعد شماسها « 2 » عطف الضّروس « 3 » على ولدها » ثمّ قرأ عليه السّلام :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ ،
الآية « 4 » .
وقال الطبرسي : صحّت الرواية عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، أنّه قال :
« والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لتعطفنّ علينا الدنيا بعد شماسها عطف الضّروس على ولدها » وتلا عقيب ذلك :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ ،
الآية « 5 » .
وقال الطّبرسيّ : وقال سيد العابدين علي بن الحسين عليهما السّلام : « والذي بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالحقّ بشيرا ونذيرا ، إنّ الأبرار منّا أهل البيت ، وشيعتهم بمنزلة موسى وشيعته ، وإنّ عدوّنا وأشياعه بمنزلة فرعون وأشياعه » « 6 » .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : ص 79 ، شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 430 ، ح 589 .
( 2 ) شمس الفرس : كأن لا يمكن أحدا من ظهره ، ولا من الإسراج والإلجام ، ولا يكاد يستقر .
« أقرب الموارد - شمس - ج 1 ، ص 611 » .
( 3 ) الضّروس : الناقة التي يموت ولدها ، أو يذبح ، ويحشى جلده ، فتدنو منه ، فتعطف عليه .
( تأويل الآيات : ج 1 ، ص 414 ، ح 3 ) .
( 4 ) خصائص الأئمة : ص 70 .
( 5 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 375 .
( 6 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 375 .