ويتحمل عنه بعض أثقاله .
فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا
يعني فرعون وقومه وفي الكلام حذف أي : فذهبا إليهم ، فلم يقبلوا منهما ، وجحدوا نبوتهما .
فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً
أي : أهلكناهم إهلاكا بأمر فيه أعجوبة .
وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ
أي : وأغرقنا قوم نوح بالطوفان ، وهو مجيء السماء بماء منهمر ، وتفجير الأرض عيونا ، حتى التقى الماء على أمر قد قدر .
قال الزجاج : من كذب نبيا فقد كذب بجميع الأنبياء .
وَجَعَلْناهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً
أي : عبرة وعظة
وَأَعْتَدْنا
أي : وهيأنا
لِلظَّالِمِينَ عَذاباً أَلِيماً
سوى ما حل بهم في الدنيا « 1 » .
* س 21 : من هم ، أصحاب الرّسّ في قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 38 ]
وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً ( 38 )
[ سورة الفرقان : 38 ] ؟ !
الجواب / قال أبو الصلت عبد السّلام بن صالح الهرويّ : حدثنا علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) ، قال : « أتى علي بن أبي طالب عليه السّلام قبل مقتله بثلاثة أيام رجل من أشراف تميم ، يقال له : عمرو ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن أصحاب الرسّ ، في أي عصر كانوا ، وأين كانت منازلهم ، ومن كان ملكهم ، وهل بعث اللّه عزّ وجلّ إليهم رسولا ، أم لا ، وبماذا أهلكوا ؟ فإني أجد في كتاب اللّه عزّ وجلّ ذكرهم ، ولا أجد خبرهم .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 296 .