وقال الطّبرسيّ : قيل في معناه أقوال - إلى قوله - الثالث : الخبيثات من النّساء للخبيثين من الرجال ، والخبيثون من الرجال للخبيثات من النّساء ، والطيّبات من النّساء للطيبين من الرّجال ، والطيّبون من الرجال للطيبات من النساء ، عن أبي مسلم ، والجبائي ، وهو المروي عن أبي جعفر ، وأبي عبد اللّه عليهما السّلام قالا : « هي مثل قوله :
الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً
« 1 » الآية ، إنّ أناسا همّوا أن يتزوّجوا منهنّ ، فنهاهم اللّه عن ذلك ، وكره ذلك لهم » « 2 » .
* س 12 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 27 إلى 29 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 27 ) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 28 ) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ ( 29 )
[ سورة النور : 27 - 29 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال علي بن إبراهيم : الاستئناس : هو الاستئذان ، ثمّ قال :
حدّثني علي بن الحسين ، قال : حدثني أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
« الاستئناس : وقع النّعل ، والتسليم » « 3 » .
2 - قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) :
فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا
معناه :
فإن لم تعلموا
فِيها أَحَداً
يأذن لكم في الدخول
فَلا تَدْخُلُوها
لأنه ربما كان فيها ما لا يجوز أن تطلعوا عليه .
حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ
أي : حتى يأذن لكم أرباب البيوت في ذلك . بين اللّه سبحانه بهذا أنه لا يجوز دخول دار الغير بغير
هامش
( 1 ) النور : 3 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 213 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 101 .