الرؤوف » « 1 » .
وقال عليّ بن إبراهيم : في قوله تعالى :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ
يا محمّد
لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ
يعني من الكفر إلى الإيمان
إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
والصراط :
الطريق الواضح ، وإمامة الأئمة عليهم السّلام « 2 » .
* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 2 إلى 3 ]
اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ ( 2 ) الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 3 )
[ سورة إبراهيم : 3 - 2 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) :
اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
أي : له التصرف فيهما على وجه لا اعتراض عليه .
وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ :
أخبر أن الويل للكافرين الذين يجحدون نعم اللّه ، ولا يعترفون بوحدانيته ، من عذاب تتضاعف الأمة .
ثم وصف الكافرين بقوله :
الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ
أي : يختارون المقام في هذه الدنيا العاجلة ، على الكون في الآخرة ، وإنما دخلت
عَلَى
لهذا المعنى . وذمهم سبحانه بذلك لأن الدنيا دار انتقال وفناء ، والآخرة دار مقام وبقاء .
وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
أي : يمنعون غيرهم من اتباع الطريق المؤدي إلى معرفة اللّه ، ويجوز أن يريد أنهم يعرضون بنفوسهم عن اتباعها
وَيَبْغُونَها عِوَجاً
أي : يطلبون للطريق عوجا أي :
عدولا عن الاستقامة . والسبيل يذكر ويؤنث .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : ص 22 ، ح 1 .
( 2 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 367 .