تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وقال الشيخ الطبرسي : قوله :
وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ
معناه : إن ربك يا محمد ، أو أيها السامع ، هو الذي يجمعهم يوم القيامة ، ويبعثهم بعد إماتتهم للمجازاة ، والمحاسبة
إِنَّهُ حَكِيمٌ
في أفعاله
عَلِيمٌ
بما استحق كل منهم « 1 » . * س 11 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 26 ]

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ( 26 ) [ سورة الحجر : 26 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ
قال : الماء المتصلصل بالطين :
مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
قال : حمأ متغيّر « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق المؤمن من طينة الجنّة ، وخلق الكافر من طينة النار - وقال - إذا أراد اللّه عزّ وجلّ بعبد خيرا ، طيّب روحه وجسده فلا يسمع شيئا من الخير إلا عرفه ولا يسمع شيئا من المنكر إلا أنكره » . وقال : « الطّينات ثلاث : طينة الأنبياء ، والمؤمن من تلك الطينة ، إلا أن الأنبياء من صفوتها ، هم الأصل ولهم فضلهم ، والمؤمنون الفرع من طين لازب ، كذلك لا يفرّق اللّه عزّ وجلّ بينهم وبين شيعتهم - وقال - طينة الناصب من حمأ مسنون ، وأما المستضعفون فمن تراب ، لا يتحوّل مؤمن عن إيمانه ، ولا ناصب عن نصبه ، وللّه المشيئة فيهم » « 3 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قال اللّه للملائكة :
إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
« 4 » قال : وكان ذلك من اللّه تقدمة منه إلى الملائكة احتجاجا منه عليهم ، وما كان اللّه ليغيّر ما بقوم إلّا بعد الحجّة عذرا ونذرا ، فاغترف اللّه
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 112 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 375 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 2 ، ح 2 . ( 4 ) الحجر : 28 و 29 .
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 53 | الشيخ ماجد ناصر الزبيدي