وقال الشيخ الطبرسي : قوله :
وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ
معناه : إن ربك يا محمد ، أو أيها السامع ، هو الذي يجمعهم يوم القيامة ، ويبعثهم بعد إماتتهم للمجازاة ، والمحاسبة
إِنَّهُ حَكِيمٌ
في أفعاله
عَلِيمٌ
بما استحق كل منهم « 1 » .
* س 11 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 26 ]
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ( 26 )
[ سورة الحجر : 26 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ
قال : الماء المتصلصل بالطين :
مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
قال : حمأ متغيّر « 2 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق المؤمن من طينة الجنّة ، وخلق الكافر من طينة النار - وقال - إذا أراد اللّه عزّ وجلّ بعبد خيرا ، طيّب روحه وجسده فلا يسمع شيئا من الخير إلا عرفه ولا يسمع شيئا من المنكر إلا أنكره » .
وقال : « الطّينات ثلاث : طينة الأنبياء ، والمؤمن من تلك الطينة ، إلا أن الأنبياء من صفوتها ، هم الأصل ولهم فضلهم ، والمؤمنون الفرع من طين لازب ، كذلك لا يفرّق اللّه عزّ وجلّ بينهم وبين شيعتهم - وقال - طينة الناصب من حمأ مسنون ، وأما المستضعفون فمن تراب ، لا يتحوّل مؤمن عن إيمانه ، ولا ناصب عن نصبه ، وللّه المشيئة فيهم » « 3 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قال اللّه للملائكة :
إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
« 4 » قال : وكان ذلك من اللّه تقدمة منه إلى الملائكة احتجاجا منه عليهم ، وما كان اللّه ليغيّر ما بقوم إلّا بعد الحجّة عذرا ونذرا ، فاغترف اللّه
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 112 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 375 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 2 ، ح 2 .
( 4 ) الحجر : 28 و 29 .