وقال : وإن من عبد العجل أنكر عند موسى عليه السّلام : أنه لم يسجد له ، فأمر موسى عليه السّلام أن يبرد العجل بالمبارد ، وألقى برادته في الماء ، ثمّ أمر بني إسرائيل أن يشرب كلّ واحد منهم من ذلك الماء ، فالذين كانوا سجدوا يظهر له من البرادة شيء فعند ذلك اسبات من خالف ممّن ثبت على إيمانه « 1 » .
* س 29 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 99 إلى 101 ]
كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً ( 99 ) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً ( 100 ) خالِدِينَ فِيهِ وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلاً ( 101 )
[ سورة طه : 100 - 99 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم قال اللّه لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ
أي : مثل ما قصصنا عليك يا محمد من نبأ موسى وقومه ، نقص عليك من أخبار ما قد مضى وتقدم من الأمم والأمور
وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً
يعني القرآن ، لأن فيه ذكر كل ما يحتاج إليه من أمور الدين .
ثم أوعد سبحانه على الإعراض عنه ، وترك الإيمان به فقال :
مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً
أي : حملا ثقيلا من الإثم يشق عليه حمله ، لما فيه من العقوبة ، كما يشق حمل الثقيل
خالِدِينَ فِيهِ
أي : في عذاب ذلك الوزر وجزائه ، وهو الخلود في النار
وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا
تقديره ساء الحمل حملا ، والحمل بمعنى المحمول أي : بئس الوزر هذا الوزر لهم يوم القيامة . قال الكلبي : بئس ما حملوا على أنفسهم من المآثم كفرهم بالقرآن « 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 63 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 55 .