لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ
: أي يوسع الرزق على من يشاء من عباده ، بحسب ما يعلم من المصلحة ، ويضيقه على آخرين إذا كانت المصلحة في التضييق ،
وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا .
أي : فرحوا بما أوتوا من حطام الدنيا فرح البطر ، ونسوا فناءه وبقاء أمر الآخرة وتقديره ، وفرح الذين بسط لهم في الرزق في الحياة الدنيا .
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ
أي ليست هذه الحياة الدنيا بالإضافة إلى الحياة الآخرة إلا قليل ذاهب ، لأن هذه فانية ، وتلك دائمة باقية . . .
وقيل : إنه مذكور على وجه التعجب أي : عجبا لهم أن فرحوا بالدنيا الفانية ، وتركوا النعيم الدائم ، والدنيا في جنب الآخرة متاع لا خطر له ، ولا بقاء له ، مثل القدح والقصعة والقدر يتمتع به زمانا ثم ينكسر . . .
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ
أي : هلا أنزل على محمد معجزة من ربه يقترحها ، ويجوز أنهم لم يتفكروا في الآيات المنزلة ، فاعتقدوا أنه لم ينزل عليه آية ، ولم يعتدوا بتلك الآيات ، فقالوا هذا القول جهلا منهم بها
قُلْ
يا محمد
إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ
عن طريق الجنة بسوء أفعاله ، وعظم معاصيه . . .
وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ
أي : رجع إليه بالطاعة . . . « 1 » .
* س 21 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 28 إلى 29 ]
الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ( 28 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ( 29 )
[ سورة الرعد : 28 - 29 ] ؟ !
الجواب / قال عليّ بن إبراهيم ،
الَّذِينَ آمَنُوا
: الشيعة ، وذكر اللّه : أمير
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 36 .