أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
أي : بلية عليكم ، ابتلاكم اللّه تعالى بها ، فإن أبا لبابة حمله على ما فعله ماله الذي كان في أيديهم ، وأولاده الذين كانوا بين ظهرانيهم
وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
لمن أطاعه ، وخرج إلى الجهاد ، ولم يخن اللّه ورسوله ، وذلك خير من الأموال والأولاد .
بين سبحانه بهذه الآية أنه يختبر خلقه بالأموال والأولاد ، ليتبين الراضي بقسمه ، ممن لا يرضى به ، وإن كان سبحانه أعلم بهم من أنفسهم ، ولكن ليظهر الأفعال التي بها يستحق الثواب والعقاب ، وإلى هذا أشار أمير المؤمنين علي عليه السّلام في قوله : « لا يقولن أحدكم اللهم إني أعوذ بك من الفتنة » لأنه ليس أحد إلّا وهو مشتمل على فتنة ، ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن ، فإن اللّه تعالى يقول :
وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ .
. . . « 1 »
* س 17 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 29 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 29 )
[ الأنفال : 29 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : يعني العلم الذي تفرّقون به بين الحقّ والباطل « 2 » .
* س 18 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 30 ]
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ ( 30 )
[ الأنفال : 30 ] ؟ !
الجواب / قال أحدهما عليه السّلام : « أنّ قريشا اجتمعت فخرج من كلّ بطن
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص 456 ، الطبرسي .
( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 272 .