* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة هود ( 11 ) : آية 2 ]
أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ( 2 )
[ هود : 2 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطوسيّ : يحتمل ( أن ) في قوله
أَلَّا تَعْبُدُوا
أمرين :
أحدهما : أن يكون بمعنى المصدر كقولك كتبت إليه أن لا تخرج بالجزم وكان يجوز في العربية أن لا تعبدون على الوجه الأول ، وهو الأخبار بأنهم لا يعبدون كما نقول : كتبت إليه أن لا تخرج أي بأنك لا تخرج ، و
أَلَّا تَعْبُدُوا
في موضع نصب وتقديره فصلت آياته بأن لا تعبدوا أو لئلا تعبدوا .
والثاني : يحتمل أن يكون المعنى أمرتم بأن لا تعبدوا ، فلما حذف الباء نصب بعدها ، ومعنى ( إلا ) في الآية إيجاب للمذكور بعدها وهو ما نفي عن كل ما سواه من العبادة وهي التي تفرغ عامل الأعراب لما بعدها من الكلام .
وقوله
إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ
أخبار أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مخوف من مخالفة اللّه وعصيانه بأليم عقابه مبشر بثواب اللّه على طاعاته واجتناب معاصيه ، والنذارة إعلام موضع المخافة ليتقى ، ونذير بمعنى منذر كأليم بمعنى مؤلم . والبشارة إعلام بما يظهر في بشرة الوجه به المسرة وبشير بمعنى مبشر . وقوله
وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ
معناه واستبشروا « 1 » .
* س 4 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة هود ( 11 ) : آية 3 ]
وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ( 3 )
[ هود : 3 ] ؟ !
الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام :
« وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ
« يعني
هامش
( 1 ) التبيان : ج 5 ، ص 446 .