المانع من الإدراك . فكأن الضر ههنا كأنه ساتر يمنع من إدراك الإنسان .
وقوله
وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ
تقديره وإن يرد بك الخير ، وجاز على التقديم والتأخير كما يقول القائل : فلان يريدك بالخير ويريد بك الخير . والمعنى أنه لا راد لما يريد اللّه بخلقه فإن أراد بهم سوءا لا يقدر على دفعه أحد . وإن أرادهم بخير فلا يقدر أحد على صرفه عنهم
يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
يعني بالخير .
وقوله
وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
معناه أنه الغفار لكل من تاب من شركه وذنبه فلا ييأس من ذلك أحد في حال تكليفه . وعندنا يجوز أن يغفر اللّه ذنب المؤمن من غير توبة . و
الرَّحِيمُ
معناه إنعامه على جميع خلقه « 1 » .
* س 68 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 108 إلى 109 ]
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ( 108 ) وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 109 )
[ يونس : 108 - 109 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم القميّ :
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ
أي لست بوكيل عليكم أحفظ أعمالكم ، إنما عليّ أن أدعوكم .
ثم قال :
وَاتَّبِعْ
يا محمّد
ما يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
« 2 » .
هامش
( 1 ) التبيان : ج 5 ، ص 442 .
( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 320 .