وقال أبو بصير : تلوت : « التائبون العابدون » فقال أبو جعفر عليه السّلام :
« لا ، اقرأ : التائبين العابدين ، إلى آخرها » . فسئل عن العلّة في ذلك ؟ فقال :
« اشترى من المؤمنين التائبين العابدين » « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من أخذ سارقا فعفا عنه فذلك له ، فإن رفعه إلى الإمام قطعه ، فإن قال له الذي سرق له : أنا أهب له . لم يدعه الإمام حتى يقطعه إذا رفع إليه ، وإنّما الهبة قبل الترافع إلى الإمام ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ
فإن انتهى الحدّ إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه » « 2 » .
* س 72 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 113 ]
ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 113 )
[ سورة التوبة : 113 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطوسي : أخبر اللّه تعالى أنه لم يكن
لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا
ومعناه أن يطلبوا المغفرة
لِلْمُشْرِكِينَ
الذين يعبدون مع اللّه إلها آخر والذين لا يوحدونه ولا يقرون بإلاهيته « وإن كان » الذي يطلب لهم المغفرة أقرب الناس إليهم بعد أن يعلموا أنهم كفار مستحقون للخلود في النار . والقربى معناه القرب في النسب بالرجوع إلى أب أو أم بإضافة قريبة . ومعنى قوله
وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى
أي القرابة وإن دعت إلى الحنو والرقة ، فإنه لا يلتفت إلى دعائها في الخصلة التي نهى اللّه عنها « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 377 ، ح 569 .
( 2 ) الكافي : ج 7 ، ص 251 ، ح 1 .
( 3 ) التبيان : ج 5 ، ص 301 الشيخ الطوسي .