فقالت الملائكة لهم عند الموت :
فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ
أي لم نعلم مع من الحقّ ، فقال اللّه :
أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها
أي دين اللّه وكتاب اللّه واسع ، فتنظروا فيه
فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً
ثم استثنى « 1 » - [ بعد ذلك في الآية التي بعدها كما سيأتي ] - .
* س 87 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 98 إلى 99 ]
إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً ( 98 ) فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً ( 99 )
ومن يكون المستضعف في الآية الأولى ؟ !
الجواب / قال سليمان بن خالد : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ
الآية .
قال : « يا سليمان ، في هؤلاء المستضعفين من هو أثخن رقبة منك ، المستضعفون قوم يصومون ويصلّون ، تعفّ بطونهم وفروجهم ولا يرون أنّ الحقّ في غيرنا ، آخذين بأغصان الشجرة
فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ
إذا كانوا آخذين بالأغصان ، وإن لم يعرفوا أولئك ، فإن عفا عنهم فبرحمته ، وإن عذّبهم فبضلالتهم عمّا عرفهم » « 2 » .
أمّا ما ورد في معنى المستضعف فهناك روايات عديدة نذكر منها :
1 - قال سليمان بن خالد : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المستضعفين ؟
فقال : « البلهاء في خدرها ، والخادمة تقول لها : صلّي ، فتصلّي لا تدري إلّا ما قلت لها ، والجليب - [ الذي يجلب من بلد إلى غيره ] - الذي لا يدري إلّا ما
هامش
( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 149 .
( 2 ) معاني الأخبار : ص 202 ، ح 9 .