مِنْهُمْ وَلَوْ
أنّ أهل الخلاف
فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ
يعني في علي عليه السّلام » « 1 » .
* س 60 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 67 إلى 68 ]
وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً ( 67 ) وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 68 )
الجواب / قال الطبرسي :
وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ
: هذا متصل بما قبله : أي ولو أنهم فعلوا ذلك لأتيناهم : أي لأعطيناهم
مِنْ لَدُنَّا
: أي من عندنا
أَجْراً عَظِيماً
لا يبلغ أحد كنهه ، ولا يعرف منتهاه ، ولا يدرك قصواه وإنما ذكر من لدنا تأكيدا بأنه لا يقدر عليه غيره ، وليدل على الاختصاص ، فإن الأجر يجوز أن يصل إلى المثاب على يد بعض العباد فإذا وصل الثواب إليه بنفسه ، كان أشرف للعبد ، وأبلغ في النعمة .
وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ،
أي ولثبتناهم مع ذلك على الطريق المستقيم . وقيل : معناه بما نفعله من الألطاف التي يثبتون معها على الطاعة ، ويلزمون الاستقامة ، وتقديره : ووفقناهم للثبات على الصراط المستقيم . وقيل : معناه ولهديناهم في الآخرة إلى طريق الجنة ، قال : « ولا يجوز أن تكون الهداية هنا الإرشاد إلى الدين ، لأنه سبحانه وعد بها المؤمن المطيع ، ولا يكون كذلك إلا وقد اهتدى » « 2 » .
وقال عليه السّلام في معنى
الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ *
هو علي عليه السّلام .
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 256 ، ح 188 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 124 .