2 - قال الإمام الصادق عليه السّلام : « سميت مرأة لأنّها خلقت من المرء « 1 » » « 2 » .
وقال الإمام الباقر عليه السّلام : « أنّها خلقت من فضل طينة آدم عليه السّلام عند دخوله الجنّة » « 3 » .
3 - قال زرارة : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام : كيف بدأ النسل من ذريّة آدم عليه السّلام ، فإنّ عندنا أناس يقولون : إنّ اللّه تبارك وتعالى أوحى إلى آدم أن يزوّج بناته من بنيه ، وإنّ هذا الخلق كلّه أصله من الإخوة والأخوات ؟
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « سبحان اللّه وتعالى عن ذلك علوّا كبيرا ! يقول من يقول هذا : إنّ اللّه عزّ وجلّ جعل أصل صفوة خلقه وأحبّاءه وأنبياءه ورسله والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من حرام ، ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من الحلال ، وقد أخذ ميثاقهم على الحلال والطهر الطاهر الطيّب !
واللّه لقد نبئت أنّ بعض البهائم تنكّرت له أخته ، فلما نزا عليها ونزل ، كشف له عنها ، وعلم أنّها أخته ، أخرج غرموله - الذكر - ثمّ قبض عليه بأسنانه ، ثمّ قلعه ثمّ خرّ ميتا » .
قال زرارة : ثمّ سئل عليه السّلام عن خلق حوّاء ، وقيل له : إنّ أناسا عندنا يقولون : إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق حوّاء من ضلع آدم عليه السّلام الأيسر الأقصى ؟
قال : « سبحان اللّه وتعالى عن ذلك علوّا كبيرا ! يقول من يقول هذا : إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يكن له من القدرة أن يخلق لآدم زوجته من غير ضلعه ! وجعل لمتكلّم من أهل التشنيع سبيلا إلى الكلام ، يقول ، إنّ آدم كان ينكح
هامش
( 1 ) يعني خلقت حوّاء من آدم .
( 2 ) علل الشرائع : ص 16 ، ح 1 .
( 3 ) نهج البيان : ج 1 ، ص 81 ( مخطوط ) .