تعالى :
فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ
قال عليه السّلام : « النبوّة » ، قال :
وَالْحِكْمَةَ ،
قال عليه السّلام : « الفهم والقضاء » . . . « 1 » .
* س 50 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 55 إلى 56 ]
فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ( 55 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً ( 56 )
الجواب / قال داود بن فرقد : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام وعنده إسماعيل ابنه ، يقول :
« أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
الآية .
قال : فقال عليه السّلام : الملك العظيم : افتراض الطاعة ، قال :
فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ » .
قال : فقلت : أستغفر اللّه ، فقال لي إسماعيل : لم يا داود ؟ قلت : لأنّي كثيرا قرأتها
فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ
.
قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّما هو - أي إنّ الصحيح والذي قرأته لك - ، فمن هؤلاء ولد إبراهيم من آمن بهذا ، ومنهم من صدّ عنه » « 2 » .
وقال عليّ بن إبراهيم ، في قوله تعالى :
فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ
: يعني أمير المؤمنين عليه السّلام وهم سلمان وأبو ذرّ والمقداد وعمّار ( رضي اللّه عنهم )
وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ
[ وهم غاصبوا آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حقّهم ومن تبعهم ] . قال : فيهم نزلت
وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً
ثمّ ذكر عزّ وجلّ ما قد أعدّه لهؤلاء الذين قد تقدّم ذكرهم وغصبهم ، قال :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً
« 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 140 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 248 ، ح 162 .
( 3 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 140 .