سمعنا وأطعنا ، قولوا بهذه اللفظة ، لا بلفظة راعنا ، فإنّه ليس فيها ما في قولكم : راعنا ، ولا يمكنهم أن يتوصّلوا إلى الشتم كما يمكنهم بقولهم راعنا
وَاسْمَعُوا
« 1 » ما قال لكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قولا وأطيعوه
وَلِلْكافِرِينَ
« 2 » يعني اليهود الشاتمين لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
عَذابٌ أَلِيمٌ
« 3 » وجيع في الدنيا إن عادوا لشتمهم ، وفي الآخرة بالخلود في النار » « 4 » .
* س 45 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 47 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً ( 47 )
الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم خاطب اللّه أهل الكتاب بالتخويف والتحذير فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
: أي أعطوا علم الكتاب ،
آمِنُوا
: أي صدقوا
بِما نَزَّلْنا
يعني : بما نزلناه على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من القرآن ، وغيره من أحكام الدين ،
مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ
من التوراة والإنجيل ، اللذين تضمنا صفة نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وصحة ما جاء به ،
مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها
: واختلف في معناه على أقوال أحدها : إن معناه من قبل أن نمحو آثار وجوهكم حتى تصير كالاقفية ، ونجعل عيونها في أقفيتها ، فتمشي القهقرى . وثانيها : إن المعنى : أن نطمسها عن الهدى ، فنردها على أدبارها في ضلالتها ، ذما لها بأنها لا تفلح أبدا ، عن أبي جعفر عليه السّلام .
وثالثها : إن معناه : نجعل في وجوههم الشعر ، كوجوه القرود ، ورابعها : إن المراد : حتى نمحو آثارهم من وجوههم : أي نواحيهم التي هم بها ، وهي
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق .
( 2 ) نفس المصدر السابق .
( 3 ) نفس المصدر السابق .
( 4 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام :
ص 478 ، ح 305 .