2 - قال أبو جمعة رحمة بن صدقة : أتى رجل من بني أميّة - وكان زنديقا - جعفر بن محمّد عليه السّلام ، فقال له : قول اللّه في كتابه
المص
أيّ شيء أراد بهذا ، وأيّ شيء فيه من الحلال والحرام ، وأيّ شيء فيه ممّا ينتفع به النّاس ؟
قال : فاغتاظ من ذلك جعفر بن محمد عليهما السّلام ، فقال : « أمسك ويحك ! الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والصّاد تسعون ، كم معك ؟ » فقال الرجل ، مائة وإحدى وستّون .
فقال عليه السّلام : « إذا انقضت سنة إحدى وستّين ومائة انقضى ملك أصحابك » . قال ، فنظرنا ، فلمّا انقضت سنة إحدى وستين ومائة يوم عاشوراء دخل المسوّدة « 1 » الكوفة ، وذهب ملكهم » « 2 » .
* س 3 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 2 إلى 3 ]
كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ( 3 )
الجواب / قال عليّ بن إبراهيم القميّ : قوله تعالى :
كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ
مخاطبة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ
أي ضيق
لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
ثمّ خاطب اللّه تعالى الخلق فقال :
اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ
غير محمد
قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ
« 3 » .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة : قال
هامش
( 1 ) المسوّدة : العباسيّون ، لأنّهم اتخذوا السّواد شعارا .
( 2 ) معاني الأخبار : ص 28 ، ح 5 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 222 - 223 .