* س 37 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 53 إلى 54 ]
وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ( 53 ) وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 54 )
الجواب / قال علي بن إبراهيم القميّ : ثمّ قال :
وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ
أي اختبرنا الأغنياء بالغنى ، لننظر كيف مؤاساتهم للفقراء ، وكيف يخرجون ما افترض اللّه عليهم في أموالهم ، واختبرنا الفقراء لننظر كيف صبرهم على الفقر ، وعمّا في أيدي الأغنياء
لِيَقُولُوا
أي الفقراء
أَ هؤُلاءِ
الأغنياء قد
مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ
.
ثم فرض اللّه على رسوله أن يسلّم على التوّابين الذين عملوا السّيئات ثمّ تابوا ، فقال :
وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
يعني أوجب الرّحمة لمن تاب . والدليل على ذلك قوله :
أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 » .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام : نزلت في التّائبين « 2 » .
* س 38 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 55 إلى 58 ]
وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ( 55 ) قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 56 ) قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ ( 57 ) قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ( 58 )
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 202 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص 476 .