الأباء ، فأنزل اللّه ،
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً
« 1 » .
3 - قال أبو علي الطّبرسي : الأولى حمل الآية - أي ( الفاحشة ) - على كلّ معصية ، يعني في الفاحشة ، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السّلام « 2 » .
4 - قال عليّ بن إبراهيم القميّ ، في قوله تعالى :
وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً
يعني الرجل يكره أهله ، فإمّا أن يمسكها فيعطفه اللّه عليها ، وأمّا أن يخلي سبيلها فيتزوّجها غيره ، فيرزقها اللّه الودّ والولد ففي ذلك قد جعل اللّه خيرا كثيرا « 3 » .
* س 19 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 20 ]
وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ( 20 )
الجواب / قال عمر بن يزيد : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني عمّن تزوّج على أكثر من مهر السنّة ، أيجوز له ذلك ؟
قال عليه السّلام : « إن جاوز مهر السنّة فليس هذا مهرا ، إنّما هو نحل ، لأن اللّه يقول :
وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً
إنّما عنى النّحل ولم يعن المهر ألا ترى أنّها إذا أمهرها مهرا ثمّ اختلعت ، كان له أن يأخذ المهر كاملا ، فما زاد على مهر السنّة فإنّما هو نحل كما أخبرتك ، فمن ثمّ وجب لها مهر نسائها لعلّة من العلل » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 134 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 40 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 134 .