مع العزم على أن لا يعود إلى مثله في القبيح أو الإخلال بالواجب والاستغفار مع الإصرار على القبيح لا يصح ولا يجوز . وفي الآية تحضيض على التوبة والإقلاع من كل قبيح والإنكار لتركها ، وحث على الاستغفار
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
إخبار منه تعالى أنه يستر الذنوب ويغفرها رحمة منه لعباده « 1 » .
* س 66 : ما معنى
كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ
في قوله تعالى :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 75 ]
مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 75 )
الجواب / قال علي بن أبي طالب عليه السّلام : « ومعناه أنّهما كانا يتغوّطان » « 2 » .
* س 67 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 76 ]
قُلْ أَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 76 )
الجواب / قال الشيخ الطوسيّ : أمر اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يقول لهؤلاء النصارى الذين قالوا
« إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ »
:
تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً
أي توجهون عبادتكم إلى من لا يقدر على الضر والنفع ، لأن القادر عليهما هو اللّه تعالى أو من يمكنه اللّه من ذلك . ولو جاز توجيه العبادة إلى المسيح الذي لا يملك ذلك لجاز توجيهها إلى الأصنام كما يقوله عباد الأصنام ، وقد علمنا خلاف ذلك .
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ص 604 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ، ص 201 ، ح 1 .