يهوونه .
وقوله :
وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ
فيه قولان :
1 - قال ابن عباس : احذرهم أن يضلوك عن ذلك إلى ما يهوون من الأحكام إطماعا منهم في الاستجابة إلى الإسلام .
2 - قال ابن زيد احذرهم أن يضلوك بالكذب عن التوراة بما ليس فيها فإني قد بينت لك حكمها .
قال الشعبي : الآية وإن خرجت مخرج الكلام على اليهود فإن المجوس داخلون فيها .
وقوله :
فَإِنْ تَوَلَّوْا
معناه فإن أعرضوا عن حكمك بما أنزل اللّه
فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ
قيل في معناه أربعة أقوال :
1 - أنه وإن ذكر لفظ الخصوص فإن المراد به العموم كما قد يذكر العموم ويراد به الخصوص .
2 - أنه على تغليط العقاب أي يكفي أن يؤخذوا ببعض ذنوبهم في إهلاكهم والتدمير عليهم .
3 - أن يعجل بعض العقاب بما كان من التمرد في الإجرام لأن ذلك من حكم اللّه في العباد .
4 - إن المراد به إجلاء بني النضير بنقض العهد وقتل بني قريظة .
وقوله
وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ
معناه : تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن اتباع هؤلاء القوم إلى إجابته والإقرار بنبوته بأن قليلا من الناس الذين يؤمنون ، وإن الأكثر هم الفاسقون ، فلا ينبغي أن يعظم ذلك عليك « 1 » .
هامش
( 1 ) التبيان : ج 3 ، ص 547 .