توجب النار ، ثمّ العلم المنوّر بجميع ما تحتاج إليه الأمّة من حلالها وحرامها ، والعلم بكتابها ، خاصّه وعامّه ، والمحكم والمتشابه ، ودقائق علمه ، وغرائب تأويله ، وناسخه ومنسوخه » .
قلت : وما الحجّة بأن الإمام لا يكون إلّا عالما بهذه الأشياء التي ذكرت ؟
قال : « قول اللّه فيمن أذن اللّه لهم في الحكومة وجعلهم أهلها :
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ
فهذه الأئمّة دون الأنبياء الذين يربّون الناس بعلمهم ، وأمّا الأحبار فهم العلماء دون الرّبانيّين ، ثمّ أخبر ، فقال :
بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ
ولم يقل بما حملوا منه » « 1 » .
2 - عن عبد اللّه بن مسكان ، عن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من حكم في درهمين بحكم جور ، ثمّ جبر عليه ، كان من أهل هذه الآية
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ »
« 2 » - أي كفر - .
فقلت : يا بن رسول اللّه ، وكيف يجبر عليه ؟ قال : « يكون له سوط وسجن فيحكم عليه ، فإن رضي بحكمه ، وإلّا ضربه بسوطه وحبسه في سجنه » « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 322 ، ح 118 .
( 2 ) قال أبو العبّاس : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من حكم في درهمين بغير ما أنزل اللّه فقد كفر » .
قلت : كفر بما أنزل اللّه ، أو بما نزل على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟
قال : « ويلك » ، إذا كفر بما أنزل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [ أليس ] قد كفر بما أنزل اللّه ؟ » . ( تفسير العياشي : ج 1 ، ص 324 ، ح 127 ) .
( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 323 ، ح 120 .