قال : « وممّا علّمناهم ينبّئون » « 1 » .
وقال يحيى بن أبي القاسم : سألت الصادق عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
.
فقال : ( المتّقون : شيعة عليّ عليه السّلام ، والغيب فهو الحجّة الغائب ، وشاهد ذلك قوله تعالى :
وَيَقُولُونَ لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
« 2 » « 3 » .
س 5 : ما هو تفسير الآية :
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 4 إلى 5 ]
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 )
[ البقرة : 4 - 5 ] ؟ !
الجواب / قال عليّ بن إبراهيم : وقوله
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
قال : بما أنزل من القرآن إليك ، وبما أنزل على الأنبياء من قبلك من الكتب « 4 » .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام : قوله « وبالآخرة هم يوقنون » - أي - بالدار الآخرة بعد هذه الدنيا يوقنون لا يشكون فيها أنها الدار التي فيها جزاء الأعمال الصالحة بأفضل مما عملوا ، وعقاب الأعمال السيئة بمثل ما كسبوه .
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ ،
قال عليه السّلام : أخبر عز جلاله بأن هؤلاء الموصوفين بهذه الصفات « 5 »
عَلى هُدىً
أي بيان وصواب
مِنْ رَبِّهِمْ
وعلم بما أمرهم به
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
أي الناجون مما منه يوجلون ، الفائزون بما يأملون « 6 » .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 25 ، ح 1 .
( 2 ) يونس : 20 .
( 3 ) كمال الدّين وتمام النعمة ، ص 17 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 32 .
( 5 ) الصفات في الآيتين التي قبلها .
( 6 ) بحار الأنوار : ج 64 ، ص 18 .