ثم قال : « أتدري ما معنى البدوا ما لبدنا ، فإذا تحرّكنا فتحرّكوا ؟
وَاتَّقُوا اللَّهَ
ما لبدنا ، ربّكم
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » .
قال : قلت : جعلت فداك ، إنما نقرؤها
وَاتَّقُوا اللَّهَ ،
قال : « أنتم تقرءونها كذا ، ونحن نقرؤها هكذا » « 1 » .
7 - قال أبو جعفر عليه السّلام في هذه الآية : « نزلت فينا ، ولم يكن الرّباط الذي أمرنا به بعد ، وسيكون ذلك ، يكون من نسلنا المرابط ، ومن نسل ابن ناثل « 2 » المرابط » « 3 » .
8 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه تبارك وتعالى :
اصْبِرُوا
يقول : عن المعاصي
وَصابِرُوا
على الفرائض
وَاتَّقُوا اللَّهَ
يقول : مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر - ثمّ قال - وأيّ منكر أنكر من ظلم الأمّة لنا وقتلهم إيّانا !
وَرابِطُوا
يقول : في سبيل اللّه ، ونحن السبيل فيما بين اللّه تعالى وخلقه ، ونحن الرّباط الأدنى ، فمن جاهد عنّا ، فقد جاهد عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 213 ، ح 202 .
وقال المجلسي ( رحمه اللّه ) : والمعنى لا تستعجلوا في الخروج على المخالفين ، وأقيموا في بيوتكم ما لم يظهر منا يوجب الحركة من النداء والصيحة وعلامات خروج القائم عليه السّلام ، وظاهره أن تلك الزيادات كانت داخلة في الآية ، ويحتمل أن يكون تفسيرا للمرابطة والمصابرة بارتكاب تجوّز في قوله عليه السّلام : « نحن نقرؤها كذا » ويحتمل أن يكون لفظ الجلالة زيد من النساخ ، ويكون : واتّقوا ما لبدنا ربّكم . كما يؤمي إليه كلام الراوي ، ( بحار الأنوار : ج 24 ، ص 218 ) .
( 2 ) قال المجلسي ( رحمه اللّه ) : ابن ناتل كناية عن ابن عباس ، والناتل : المتقدّم والزاجر ، أو بالثاء المثلثة كناية عن أمّ العباس : نثيلة ، فقد وقع في الأشعار المنشدة في ذمّهم نسبتهم إليها ، والحاصل أنّ من نسلنا من ينتظر الخلافة ومن نسلهم أيضا ، ولكن دولتنا باقية ودولتهم زائلة : ( البحار : ج 24 ، ص 218 ) .
( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 213 ، ح 201 .