أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
الآية ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « خير أمّة يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين ابني عليّ عليهم السّلام ؟ ! » .
فقال القارئ : جعلت فداك ، كيف نزلت ؟ قال : « نزلت
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
ألّا ترى مدح اللّه لهم
تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ؟ »
« 1 » .
وفي رواية ثانية قال عليه السّلام : « يعني الأمّة التي وجبت لها دعوة إبراهيم عليه السّلام ، فهم الأمّة التي بعث اللّه فيها ومنها وإليها ، وهم الأمّة الوسطى ، وهم خير أمّة أخرجت للناس » « 2 » .
س 95 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 111 ]
لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذىً وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ ( 111 )
[ آل عمران : 111 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي :
لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً
وعد اللّه المؤمنين أنهم منصورون ، وأن أهل الكتاب لا يقدرون عليهم ، ولا ينالهم من جهتهم إلا أذى من جهة القول . ثم اختلفوا في هذا القول فقيل : هو كذبهم على اللّه وتحريفهم كتاب اللّه . وقيل : هو ما كانوا يسمعون المؤمنين من الكلام المؤذي
وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ
أي : وإن يجاوزوا عن الإيذاء باللسان إلى القتال والمحاربة
يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ
منهزمين .
ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ
أي : ثم لا يعانون لكفرهم .
ففي هذه الآية دلالة على صحة نبوة نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لوقوع مخبره على وفق خبره ، لأن يهود المدينة من بني قريظة والنضير وبني قينقاع ، ويهود خيبر ،
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 110 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 195 ، ح 130 .