فقال الحكم : فسّره لنا ، أبقاك اللّه . قال : « يعني اصطفاها أوّلا من ذرّية الأنبياء المصطفين المرسلين ، وطهّرها من أن يكون في ولادتها من آبائها وأمّهاتها سفاح ، واصطفاها بهذا في القرآن
يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي
شكرا للّه .
ثمّ قال لنبيّه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يخبره بما غاب عنه من خبر مريم وعيسى : يا محمّد
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ
في مريم وابنها وبما خصّهما اللّه به وفضّلهما وأكرمهما حيث قال :
وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ
يا محمّد ، يعني بذلك لربّ الملائكة
إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ
حين أيتمت من أبيها » « 1 » .
وقال أبا جعفر عليه السّلام : « أوّل من سوهم عليه مريم بنت عمران ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ
والسّهام ستّة » « 2 » .
س 34 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 45 ]
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 45 )
[ آل عمران : 45 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : « أي ذا وجه وجاه » « 3 » .
س 35 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 46 ]
وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 46 )
[ آل عمران : 46 ] ؟ !
الجواب / أقول : تشير هذه الآية إلى تكلّم عيسى عليه السّلام وهو في المهد .
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، 173 ، 47 .
( 2 ) الخصال : 156 ، 198 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 102 .