س 9 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 8 ]
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ( 8 )
[ آل عمران : 8 ] ؟ !
الجواب / قال الإمام موسى الكاظم عليه السّلام لهشام بن الحكم : « يا هشام ، إنّ اللّه حكى عن قوم صالحين ، أنّهم قالوا :
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
حين علموا أن القلوب تزيغ وتعود إلى عماها ورداها ، إنّه لم يخف اللّه من لم يعقل عن اللّه ، ومن لم يعقل عن اللّه لم يعقد قلبه على معرفة ثابتة ينظرها ويجد حقيقتها في قلبه ، ولا يكون أحد كذلك إلّا من كان قوله لفعله مصدّقا ، وسرّه لعلانيته موافقا ، لأن اللّه تعالى اسمه لم يدلّ على الباطن الخفيّ من العقل إلّا بظاهر منه وناطق عنه » « 1 » .
س 10 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 9 ]
رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ ( 9 )
[ آل عمران : 9 ] ؟ !
الجواب / أقول : ليس أشدّ تأثيرا في السيطرة على الميول والأفكار من الاعتقاد بيوم القيامة والمعاد . إنّ الراسخين في العلم يصحّحون أفكارهم عن طريق الاعتقاد بالمبدأ والمعاد ، ويحولون دون التأثّر بالميول والأحاسيس المتطرّفة التي تؤدّي إلى الزلل ، ونتيجة لذلك يستقيمون على الصراط المستقيم بأفكار سليمة ودون عائق . نعم هؤلاء هم القادرون على الاستفادة من آيات اللّه كلّ الاستفادة .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 14 ، ح 12 .