س 115 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 141 ]
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 141 )
[ البقرة : 141 ] ؟ !
الجواب / في آخر آية من الآيات التي نحن بصددها يقول سبحانه لهؤلاء القوم العنودين الجدليين ، افترضوا أن ادعاءاتكم صحيحة ، فهذا لا يعود عليكم بالنفع لأنه
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
.
الأمة الحية ينبغي أن تعتمد على أعمالها لا على ذكريات تاريخها ، والإنسان يجب أن يستند إلى فضائله لا أن يجترّ مفاخر الآباء والأجداد « 1 » .
س 116 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 142 ]
سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 142 )
[ البقرة : 142 ] ؟ !
ج : قال الصادق عليه السّلام : « تحوّلت القبلة إلى الكعبة بعدما صلّى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمكّة ثلاث عشرة سنة إلى بيت المقدس ، وبعد مهاجرته إلى المدينة صلّى إلى بيت المقدس سبعة أشهر - قال - ثمّ وجّهه اللّه إلى الكعبة ، وذلك أنّ اليهود كانوا يعيّرون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويقولون له : أنت تابع لنا ، تصلّي إلى قبلتنا ، فاغتمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من ذلك غمّا شديدا ، وخرج في جوف الليل ينظر إلى آفاق السماء ، ينتظر من اللّه في ذلك أمرا ، فلمّا أصبح وحضر وقت صلاة الظهر ، كان في مسجد بني سالم قد صلّى من الظّهر ركعتين ، فنزل عليه جبرائيل وأخذ بعضديه وحوّله إلى الكعبة ، وأنزل عليه :
قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ
هامش
( 1 ) تفسير الأمثل ، المجلد الأول ، ص 347 - 348 ، الشيخ ناصر مكارم الشيرازي .