س 108 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 133 إلى 134 ]
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 133 ) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 134 )
[ البقرة : 133 - 134 ] ؟ !
الجواب / قال جابر سألت أبا جعفر عليه السّلام عن تفسير هذه الآية ، فقال عليه السّلام : « جرت - أي سنة يعقوب في بنيه - في القائم عليه السّلام » « 1 » .
وقيل سبب نزولها كان جمع من اليهود يعتقدون أن يعقوب عندما حضرته الوفاة ، أوصى بنيه أن يعتنقوا اليهودية ( بتحريفاتها السائدة خلال عصر البعثة المباركة ) ، واللّه سبحانه أنزل هذه الآية « 2 » .
وقال صاحب تفسير الأمثل « 3 » : كما رأينا في سبب النزول ، وظاهر الآية يدل على ذلك أيضا ، كان جمع من منكري الإسلام ينسبون ما لا ينبغي نسبته إلى النبي يعقوب ، والقرآن يرد عليهم بالقول :
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ ؟
!
هذا الذي نسبوه إليه ليس بصحيح ، بل الذي حدث آنذاك
إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي ؟
في الجواب
قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
.
من الآية يبدو أن قلقا ساور يعقوب لدن أن حضرته الوفاة بشأن مستقبل
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 61 ، ح 102 .
( 2 ) تفسير أبي الفتوح الرازي .
( 3 ) الأمثل : ج 1 ، ص 340 - 341 .