على أعدائنا كالسارق في حرم اللّه
وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ
من مال تنفقونه في طاعة اللّه ، فإن لم يكن لكم مال ، فمن جاهكم تبذلونه لإخوانكم المؤمنين ، تجرّون به إليهم المنافع ، وتدفعون به عنهم المضارّ
تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ
ينفعكم اللّه تعالى بجاه محمد وعليّ وآلهما الطيّبين يوم القيامة ، فيحطّ به عن سيئاتكم ، ويضاعف به حسناتكم ، ويرفع به درجاتكم .
إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
عالم ليس يخفى عليه ظاهر بطن ، ولا باطن ظهر ، فهو يجازيكم على حسب اعتقاداتكم ونيّاتكم ، وليس هو كملوك الدنيا الذين يلبّس على بعضهم ، فينسب فعل بعض إلى غير فاعله ، وجناية بعض إلى غير جانيه ، فيقع ثوابه وعقابه - بجهله بما لبّس عليه - بغير مستحقّه . . . « 1 » .
س 90 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 111 ]
وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 111 )
[ البقرة : 111 ] ؟ !
الجواب / « قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
وَقالُوا
يعني اليهود والنصارى ، قالت اليهود :
لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً ،
وقوله :
أَوْ نَصارى
يعني وقالت النّصارى : لن يدخل الجنّة إلا من كان نصرانيّا .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : وقد قال غيرهم ، قالت الدّهريّة : الأشياء لا بدء لها ، وهي دائمة ، ومن خالفنا في هذا فهو ضالّ مخطىء مضلّ . وقالت الثّنويّة : النّور والظلمة هما المدبّران ، ومن خالفنا في هذا فقد ضلّ . وقال مشركو العرب : إنّ أوثاننا آلهة ، من خالفنا في هذا ضلّ . فقال اللّه تعالى :
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق ، 520 ، 318 .