تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وأنزل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا
فإنّها لفظة يتوصّل بها أعداؤكم من اليهود إلى سبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسبّكم
وَقُولُوا انْظُرْنا
أي قولوا بهذه اللفظة ، لا بلفظة راعنا ، فإنّه ليس فيها ما في قولكم : راعنا ، ولا يمكنهم أن يتوصّلوا بها إلى الشتم ، كما يمكنهم بقولكم : راعنا .
وَاسْمَعُوا
إذا قال لكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قولا ، وأطيعوا .
وَلِلْكافِرِينَ
يعني اليهود الشاتمين لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
عَذابٌ أَلِيمٌ
وجيع في الدنيا إن عادوا لشتمهم ، وفي الآخرة بالخلود في النّار » « 1 » . س 85 : ما هو تفسير قوله تعالى :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 105 ]

ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 105 ) [ البقرة : 105 ] ؟ ! الجواب / قال عليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام : إنّ اللّه تعالى ذمّ اليهود [ والنصارى ] والمشركين والنواصب فقال :
ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
اليهود والنصارى
وَلَا الْمُشْرِكِينَ
ولا من المشركين الذين هم نواصب ، يغتاظون لذكر اللّه وذكر محمد وفضائل علي عليهما السّلام ، وإبانته عن شريف فضله ومحلّه
أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ
لا يودّون أن ينزّل عليكم
مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ
من الآيات الزائدات في شرف محمّد وعلي وآلهما الطيّبين عليهم السّلام ، ولا يودّون أن ينزّل دليل معجز من السّماء يبيّن عن محمد وعلي وآلهما . فهم لأجل ذلك يمنعون أهل دينهم من أن يحاجّوك ، مخافة أن تبهرهم
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 477 / 305 .