لإخوانهم :
أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
-
أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ
من عداوة محمد ويضمرونه من أنّ إظهارهم الإيمان به أمكن لهم من اصطلامه ، وإبادة أصحابه
وَما يُعْلِنُونَ
من الإيمان ظاهرا ليؤنسوهم ، ويقفوا به على أسرارهم فيذيعوها بحضرة من يضرّهم ، وإنّ اللّه لمّا علم ذلك دبّر لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تمام أمره ، وبلوغ غاية ما أراده ببعثه ، وإنّه يتمّ أمره ، وإنّ نفاقهم وكيدهم لا يضرّه » « 1 » .
وقال أبو عليّ الطّبرسيّ في ( مجمع البيان ) : روي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام أنّه قال : « كان قوم من اليهود ليسوا من المعاندين المتواطئين ، إذا لقوا المسلمين حدّثوهم بما في التوراة من صفة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنهاهم كبراؤهم عن ذلك ، وقالوا : لا تخبروهم بما في التوراة من صفة محمّد فيحاجّوكم به عند ربّكم ، فنزلت الآية » « 2 » .
س 62 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 78 ]
وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلاَّ أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ ( 78 )
[ البقرة : 78 ] ؟ !
الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : « قال اللّه عز وجلّ : يا محمّد ، من هؤلاء اليهود
أُمِّيُّونَ
لا يقرءون الكتاب ولا يكتبون ، فالأمّي منسوب إلى أمّه ، أي هو كما خرج من بطن أمّه لا يقرأو لا يكتب
لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ
المنزّل من السّماء ولا المكذّب به ، ولا يميّزون بينهما
إِلَّا أَمانِيَّ
أي إلا أن يقرأعليهم ، ويقال لهم : إن هذا كتاب اللّه وكلامه ، ولا يعرفون إن قرىء من الكتاب خلاف ما فيه
وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ
أي ما يقول لهم
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 291 / 142 .
( 2 ) مجمع البيان 1 : 286 .