ذلك يقينا لأنّهم لا يأمنون أن يغيّروا ويبدّلوا .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة ، لا يتيقّن الوصول إلى رضوان اللّه حتى يكون وقت نزوع روحه ، وظهور ملك الموت له » « 1 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ
. قال : « الصبر : الصيام » .
وقال : « إذا نزلت بالرجل النازلة الشديدة فليصم ، فإن اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ
يعني الصيام » « 2 » .
س 41 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 47 إلى 48 ]
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 47 ) وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 48 )
[ البقرة : 47 - 48 ] ؟ !
الجواب / قال الإمام أبو محمّد العسكري عليه السّلام : « قال اللّه عزّ وجلّ :
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ
أن بعثت موسى وهارون إلى أسلافكم بالنبوّة ، فهديناهم إلى نبوّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووصيّه علي عليه السّلام وإمامة عترته الطيّبين ، وأخذنا عليكم بذلك العهود والمواثيق ، التي إن وافيتم بها كنتم ملوكا في جنان المستحقّين لكراماته ورضوانه .
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
هناك ، أي فعلته بأسلافكم ، فضّلتهم
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 237 / 115 - 117 .
( 2 ) الكافي : 4 : 63 / 7 .