اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى
( 17 ) : أي كفر
فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى
( 18 ) :
أي إلى أن تؤمن
وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ :
أي وأبيّن لك دين ربّك
فَتَخْشى
( 19 ) اللّه .
قال اللّه عزّ وجلّ :
فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى
( 20 ) : أي اليد « 1 » ، وهي أكبر الآيات التسع التي أتاه بها .
قال تعالى :
فَكَذَّبَ وَعَصى ( 21 ) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى ( 22 ) فَحَشَرَ فَنادى
( 23 ) : أي فجمع قومه
فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى
( 24 ) .
قال اللّه :
فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ :
أي عقوبة
الْآخِرَةِ وَالْأُولى
( 25 ) : قال مجاهد : الآخرة
قوله :
( أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى )
والأولى قوله :
ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي
[ القصص : 38 ] .
ذكر غيره قال : مكث فرعون بعد قوله :
( أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى )
ثلاثين سنة « 2 » . وتفسير الحسن :
( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى )
أي : عذّبه اللّه في الدنيا بالغرق ، ويعذّبه في الآخرة بالنار .
قال اللّه :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى
( 26 ) : وتفسير الحسن : لمن يخشى ما صنعت بفرعون وقومه حين أغرقتهم ، فيخشى اللّه مخافة أن يفعل به ما فعل بفرعون وقومه فيؤمن .
قوله :
أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها
( 27 ) بغير عمد .
رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها
( 28 ) : بينكم وبينها مسيرة خمسمائة عام .
قال عزّ وجلّ :
وَأَغْطَشَ لَيْلَها :
أي وأظلم ليلها
وَأَخْرَجَ ضُحاها
( 29 ) : أي شمسها ونورها .
قال :
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
( 30 ) : أي بسطها [ بعد خلق السماوات والأرض .
قال بعضهم : وكان بدء الخلق ، فيما بلغنا أنّها كانت طينة في موضع بيت المقدس ثمّ خلق السماوات ، ثمّ دحا الأرض ] « 3 » فقال لها : اذهبي أنت كذا ، واذهبي أنت كذا . ومن مكّة بسطت الأرض ، ثمّ جعل فيها جبالها وأنهارها وأشجارها .
قال عزّ وجلّ :
أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها ( 31 ) وَالْجِبالَ أَرْساها
( 32 ) : أي أثبتها ،
پاورقی
( 1 ) كذا في ز ، وفي ق وع : « اليد والعصا ، وهي أكبر الآيات التسع التي قال اللّه :( فِي تِسْعِ آياتٍ ) ».
( 2 ) في ع وق : « ثلاثمائة سنة » ، وهو خطأ . وفي تفسير ابن الجوزيّ : « ثلاثين سنة » ، وفي تفسير الطبريّ : « أربعين سنة » .
( 3 ) سقط ما بين المعقوفين من ق وع ، فأثبته كما جاء في ز ليستقيم المعنى .